عبد الملك الثعالبي النيسابوري
26
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
لما فضضناه فاح منه * نسيم مسك ولاح نور فكن لنا مسعدا وبادر * يكمل بك الحسن والسرور واغنم من الدهر صفو يوم * فهو بتكديره جدير وقال يستهدي نبيذا في ذكرة « 1 » [ من الطويل ] : وزنجية لم تعرف الزنج طفلة * خميصة بطن مسّها عندك العطش فجاءتك تستسقي من الخمر ريّها * فترجع كالحبلى من النسوة الحبش فكم من هزيل مثلها في ضمورها * عنيت به حتى تضلّع وانتعش وقال [ من المجتث ] : للورد عندي محلّ * لأنّه لا يملّ كلّ الرياحين جند * وهو الأمير الأجلّ إن غاب عزّوا وباهوا * حتى إذا عاد ذلّوا وقال من قصيدة « 2 » [ من الوافر ] : ويوم لا يقاس إليه يوم * يلوح ضياؤه من غير نار أقمنا فيه للذات سوقا * نبيع العقل فيه بالعقار * * * الشكوى والتفجع وقال [ من الوافر ] : أرى حللا وديباجا حسانا * فألحظها بطرف المستريب « 3 »
--> ( 1 ) الذكرة : الكتاب . ( 2 ) تقدم ذكر هذين البيتين « انظر ص 4 من هذا الجزء » . ( 3 ) الطرف : العين ، والمستريب : الشاك .